علي بن زيد البيهقي

2

معارج نهج البلاغة

( 4 ) ثمّ اصلىّ على محمد المصطفى الَّذى رهيأت سحائب نبوّته في مشارق الأرض ( 3 ر ) ومغاربها ، وتلألات أنوار شريعته تلالو النجوم في رحائب النجوم ، الذي من تبعه فقد فاز قدحه ، وحضر نجحه وساعته في دينه ودنياه ، وارتفع شأنه في الدارين لعقر الهاجرىّ إذا بناه ، مورد نبوّته للعالمين مصفوف ، وله ، عليه السلام ، على حقايق الأشياء بالوحي الالهىّ وقوف ، وصارت ظلال شريعته على قمم الايّام مبسوطة ، وآمال طلَّاب النجاة بساحته منوطة . فعليه من اللَّه صلاة تتردّد تردّد خطرات الافكار ، وتكرّر تكرّر لحظات الابصار ، مدّ الأزمان والاعصار . ( 5 ) وعلى أصحابه الصّدّيق ، والفاروق ، وذى النّورين ، والمرتضى ، تحيّات لا تزجى على شرفها سجوف ، ولا يعترض لشموسها وبدورها كسوف وخسوف ، ما سافر مسافر في السهول والجبال ، مسافرة شوارد الأمثال . ( 6 ) قال الشّيخ الامام السيّد حجة الدين فريد خراسان أبو الحسن بن الإمام أبى القاسم بن الإمام محمد بن الإمام أبى علي بن الإمام أبى سليمان بن الإمام ايّوب بن الإمام الحسن ، والإمام الحسن ، كان مقيما بسيوارى في ناحية بالشتان من نواحي بست ، وهو الإمام الحسن بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبيد اللَّه بن عمر بن الحسن بن عثمان بن أيوب بن خزيمة بن محمد بن عمارة بن خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، صاحب رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، ويعرف بأبي الحسن بن بي القسم البيهقي المقيم بنيشابور ، حماها اللَّه ، قرأت كتاب نهج البلاغة على الإمام الزاهد الحسن بن يعقوب بن أحمد القارى ، وهو وأبوه في ملك الأدب قمران ، وفى حدايق الورع ثمران ، في شهور سنة ست عشرة وخمسمائة ، وخطَّه شاهد لي بذلك ، والكتاب سماع له عن الشيخ جعفر الدّوريستّى المحدّث ( 3 پ ) الفقيه ، والكتاب باسره سماع لي عن والدي الامام أبى القاسم زيد بن محمد البيهقّى ، وله إجازة عن الشيخ جعفر الدّوريستّى ، وخطَّ الشّيخ جعفر شاهد عدل بذلك ، وبعض الكتاب أيضا